مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
94
معجم فقه الجواهر
وإن حكاه غيره أيضاً ، نعم ربما نسب إلى الشيخ في النهاية إلّا أنّي لم أجده فيها لا في الرهن ولا في التدبير ، ولكن قال : لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره إلّا أن يعلم المشتري أنّ البيع للخدمة ، وأنّه متى مات هو كان حرّاً لا سبيل له عليه ، وفي الدروس : وتبعه على ذلك جماعة . 25 / 120 - 125 ب - كونه مملوكاً : لا أجد خلافاً في اشتراط كون الرهن ممّا يملك ، فلا يصحّ رهن غير المملوك كالحشرات والخمر والخنزير للمسلم ، كما أنّه لا أجد خلافاً في اشتراط كونه مملوكاً للراهن أو مأذوناً فيه . 25 / 125 ب / 1 - رهن ما لا يملك : [ لو رهن ما لا يملك لم يمضِ ووقف على إجازة المالك ] وتوقّف بعض متأخّري المتأخّرين في جريان الفضولي هنا - وإن قلنا به في البيع - في غير محلّه ، بل لا يبعد صحّة رهن التبرّع كالوفاء والضمان فلو رهن مال نفسه على دين رجل آخر من غير إذنه بل مع نهيه صحّ ، كما نصّ عليه في التذكرة . نعم يتوقّف على إذن المديون لو رهنه عنه بعنوان الوكالة مثلًا . ولو رهنه متبرّعاً في أصل الرهينة لكن قصده مع ذلك الرجوع على المديون لو بيع بالدين ، فإن أجاز الديّان ذلك احتمل الإلزام به ، وإلّا كان رهناً ولا رجوع له عليه ، ولعلّ مثله يجري في وفاء الدين . 25 / 125 - 126 ب / 2 - رهن ما يملك وما لا يملك : [ لو رهن ما يملك وما لا يملك ] في عقد واحد [ مضى في ملكه ، ووقف في حصّة شريكه ] إن كان مشتركاً بينهما [ على إجازته ] وكذا إذا لم يكن مشتركاً . ورهن المشاع لا إشكال فيه عندنا بل ولا خلاف ، بل ظاهر الدروس الإجماع عليه ، بل عن صريح الغنية ذلك ، بل في التذكرة : " يصحّ رهن المشاع سواء رهن من شريكه أو من غير شريكه ، وسواء كان ذلك ممّا يقبل القسمة أو لا يقبلها ، وسواء كان الباقي للراهن أو لغيره مثل أن يرهن نصف داره أو نصف عبده أو حصّة من الدار المشتركة بينه وبين غيره ، عند علمائنا أجمع " . خلافاً لأبي حنيفة حيث استشكل في أصل رهن المشاع . والظاهر توقّف صحّة القسمة على إذن المرتهن كباقي التصرّفات ، لكنّه أطلق في الدروس ، فقال : " لو رهن نصيبه في بيت معيّن من جملة دار مشتركة صحّ . . . فإن استقسم الشريك وظهرت القرعة له على ذلك البيت فهو كإتلاف الراهن يلزمه قيمته ، ولا يلحق بالتلف من قبل اللَّه تعالى " ونحوه عن التذكرة . 25 / 126 - 127 ب / 3 - رهن الخمر والخنزير : [ لو رهن المسلم خمراً ] أو خنزيراً أو نحوهما ممّا لا يملكه [ لم يصحّ ] بلا خلاف أجده فيه [ ولو كان عند ذمّي . ولو رهنها الذمّي عند المسلم لم يصحّ أيضاً ، ولو وضعها على يد ذمّي على الأشبه ] الأشهر ، بل المشهور شهرة عظيمة ، بل لا خلاف أجده فيه إلّا من المحكيّ عن المبسوط والخلاف في خصوص ما لو وضعه على يد ذمّي . وخلافه غير متحقّق ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه . بل لعلّه كذلك فيما لو مات الذمّي المديون